الإمام أحمد بن حنبل
306
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
19537 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَسْوَدُ طَوِيلٌ قَالَ : جَعَلَ أَبُو التَّيَّاحِ يَنْعَتُهُ أَنَّهُ قَدِمَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْبَصْرَةَ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْشِي فَمَالَ إِلَى دَمْثٍ فِي جَنْبِ حَائِطٍ فَبَالَ ، ثُمَّ قَالَ : " كَانَ بَنَو إِسْرَائِيلَ إِذَا بَالَ أَحَدُهُمْ ، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ بَوْلِهِ تَتْبَعُهُ « 1 » فَقَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضَيْنِ " « 2 » وَقَالَ : " إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ " « 3 » .
--> وأخرجه مطولًا عبدُ الرزاق في " تفسيره " 303 / 2 ، والطبري في " تفسيره " ( 18073 ) و ( 18075 ) و ( 18076 ) من طريق أيوب ، عن سعيد بن جبير ، به . وأورده الهيثمي في " المجمع " 261 / 8 ، وقال : رواه الطبراني واللفظ له ، وأحمد بنحوه ، ورجالُ أحمد رجالُ الصحيح ، والبزارُ أيضاً باختصار . وسيرد برقم ( 19562 ) . قال السندي : قوله : من أمتي ، أي : من غير أهل الكتاب من الأميين ، ولكونه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الأميين أضافهم إليه . أو يهودي : بالجر عطف على أمتي ، أي : أو مِن أهل الكتاب ، والمرادُ أنَّ كل من بلغته دعوتُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وثبتت عنده رسالتُه ، يجب عليه الإيمانُ به ، أمياً كان ، أو كتابياً ، فإن لم يؤمن به لم يدخل الجنة ، وعُلم منه عمومُ رسالته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الكُل ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) في ( س ) و ( ق ) : يتبعه . ( 2 ) في ( م ) ونسخة في ( س ) : بالمقاريض ، وفي ( ق ) : بمقاريض . ( 3 ) صحيح لغيره دون قوله : " إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله " ، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الرجل الراوي عنه أبو التّيّاح ، وبقية رجاله ثقات